مستوى جودة الإنتاج المحلي وتأثيرها في هيكل التجارة الخارجية للعراق 

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير في تخصص الاقتصاد للطالبة ( ميس عبد الامير كشيش ) عن دراستها الموسومة ( مستوى جودة الإنتاج المحلي وتأثيرها في هيكل التجارة الخارجية للعراق ).

أن اعتماد جودة المنتج كأساس للإنتاج المحلي العراقي في جميع القطاعات الإنتاجية يؤدي الى تصحيح الاختلالات الهيكلية وتحسين هيكل التجارة الخارجية ، و تظهر أهمية البحث من خلال أهمية موضوع الجودة أولاً وسعي أغلب الشركات للحصول على الفوائد المرجوة من تطبيق مواصفة (ISO 9001) ، ويعاني المنتج المحلي العراقي من صعوبات كبيرة يواجهها أمام المنتجات المستوردة ذات الجودة العالية في مختلف القطاعات والذي يعتبر عامل معرقل أمام تحسين الأنتاج والتجارة الخارجية.


ويهدف البحث الى دراسة جودة الأنتاج المحلي العراقي بالأعتماد على قوائم الفحص التي تبين مدى مطابقة الشركات المحلية لمتطلبات المواصفة العالمية (ISO 9001:2008  ) وتحديد أهم نقاط القوة والضعف والمشكلات التي تقف عائق أمام القدرة التنافسية للمنتج المحلي داخلياً وخارجياً ، أذ تعاني أغلب أسواقنا من أغراق السلع المستوردة حتى باتت السلع المحلية لا يوجد لها موضع قدم داخل هذه الأسواق.


وبعد أن تم أجراء مسح أولي للشركات المحلية الحاصلة على شهادة ( ISO 9001:2008  )أتضح أن (22) شركة محلية تطبق المواصفات العالمية ولهذا جرى أختيار كل من الشركة العامة لصناعة الزيوت النباتية والشركة العامة للصناعات الجلدية كونها تقوم بتطبيق هذه المواصفة وتم أعداد قوائم الفحص لبيان الفجوة بأعتبار أن مواصفة (ISO 9001:2008  ) تمثل الحد الأدنى من متطلبات الجودة وأذ ما أتسمت المنتجات المحلية بتطبيق المواصفة فينبغي  عليها أن تحقق مقداراً من الجودة.


أعتمد في هذا البحث عدة أدوات بحثية كمية و وصفية ، ومنها مخطط السبب والأثر (أيشيكاوا) ومخطط باريتو وقوائم الفحص الوصفية والنسب المئوية لبيان نسب الأنتاج المحلي وأسباب أنخفاض الجودة وأثر ذلك على هيكل التجارة الخارجية (صادرات والاستيرادات) ، وقد تم الاعتماد على نتائج تحليل الناتج المحلي الأجمالي وأهم القطاعات الرئيسية في تكوينه ومعدل التضخم للأسعار للوصول الى نتائج كان من أهمها أعتماد الشركات عينة البحث على الطرق التقليدية في الأنتاج وعدم تطبيق نظم الجودة الحديثة ومنها نظام أدارة الجودة( ISO 9001 )،وبالتالي يوصي الباحث على ضرورة أتباع الأساليب الأنتاجية الحديثة والتقنيات العالية التي تعزز من التنافسية بالأضافة الى أتباع أستراتيجية للتخصيصات المالية المقدمة للشركة وحماية المنتج المحلي من الإغراق السلعي.


ولأجل التحقق من فرضية البحث وتغطية الموضوع بشكل كافاً ودقيق تطلب تقسيم الدراسة  الى ثلاث فصول ، يركز الفصل الاول منها على الاطار النظري لمفاهيم موضوع الدراسة، اذ تناول المبحث الاول  جودة الإنتاج المحلي والعوامل المؤثرة عليها ومراحل تطورها ومن ثم دراسة الأيزو 9001 ، اما المبحث الثاني أذ فتناول ، مفهوم التجارة الخارجية وبعض النظريات الحديثة التي تفسر اسباب قيام التجارة الخارجية، الفصل الثاني ركز على دراسة واقع الإنتاج المحلي في العراق و جودة الإنتاج المحلي واتجاه التجارة الخارجية و ذلك من خلال ثلاث مباحث خصص المبحث الأول للشركات العراقية الحاصلة على شهادة الأيزو ومدى تطبيقها لمواصفة 9001:2008 ، أما المبحث الثاني تناول: تحليل بعض المؤشرات الاقتصادية وعلاقتها بجودة الإنتاج المحلي العراقي للمدة (2014_1994) ودراسة كل من الناتج المحلي الإجمالي و نسبة مساهمة القطاعات السلعية في الناتج المحلي الإجمالي العراقي ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي  ومعدل التضخم ، أما المبحث الثالث فركز على تحليل مؤشرات التجارة الخارجية للمدة نفسها ، أما الفصل الثالث فقسم الى مبحثين، تناول المبحث الأول تجربة اليابان في الجودة والمبحث الثاني تناول رؤية استشرافية لتطوير جودة الإنتاج المحلي العراقي.


وقد خرجت الدراسة بعدة استنتاجات منها ، لوحظ أن الاقتصاد العراقي خلال المدة المبحوثة يعاني من كساد وركود واضح في معظم الأنشطة الاقتصادية تمثل بمعدل نمو حقيقي سالب وذلك نتيجة الانخفاض الحاد الذي تشهده الأسواق العالمية للنفط مما جعله يعاني من أزمة اقتصادية لكونه اقتصاد ريعي يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.


وانتهت الدراسة ببعض من التوصيات منها ، ينبغي على الحكومة العراقية التخطيط لوضع صندوق عراقي يستقبل الايرادات النفطية عند ارتفاع اسعار النفط لتحييد الاثار السلبية وخصوصاً فوارق الاجور ما بين العاملين في القطاع النفطي والقطاعات الاخرى لرفع مساهمة القطاعات الاخرى في الناتج المحلي الاجمالي، ويمول الصندوق الموازنة العامة بنسب معينة بناءً على دراسات اقتصادية استراتيجية عند حصول العجز فيها، تشريع وتنفيذ قانون التعريفة الكمركية وتحقيق العدالة في تحمل العبء الضريبي.

Comments are disabled.